الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
372
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
صنعت فلم يحتمل ذلك ، إنّ غضب العربي في رأسه فإذا غضب لم يهدأ حتى يخرجه بلسان أو يد ، وإنّ غضب النبطي في استه فإذا غضب وخرئ ذهب غضبه . فضحك المنصور وقال : فعل اللّه بك يا منتوف وفعل ، وكف عن سلم . هذا مثل الحدّة في أعقاب الندامة العجلة ، وكانت العرب تكني العجلة أم الندامة ، قالوا : إنّ صاحب العجلة يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم ويعزل قبل أن يفكّر ، ويقطع قبل أن يقدر ، ويحمد قبل أن يجرب ، ويذّم قبل أن يختبر ، ومن كان معه أحد هذه الخلال يندم البتة فكيف مع الجميع ( 1 ) .
--> ( 1 ) العيون ، للقتيبي 1 : 290 - 291 .